"أبوطالب": أنقذونا من جبروت القطاع الخاص

0 تعليق 0 ارسل طباعة تبليغ حذف
"الأحمدي": هكذا كوّن أغنياء السعودية ثرواتهم

في مدينة فاس بالمغرب أخذت أسرة مسلمة جثة مسيحي فرنسي وصلّوا عليه، ودفنوه في مقبرة المسلمين، بينما أخذت أسرة مسيحية جثة مسلم مغربي، وصلّوا عليه في الكنيسة، ويذكر كاتب صحفي تفاصيل الواقعة الخطأ، وكيف تم إصلاحها، وهو يرصد العديد من المواقف الغريبة التي صاحبت الموت، ومن مفارقات الموت، إلى أربعة قطاعات كوّن منها أغنياء السعودية ثرواتهم، حسب كاتب آخر، يكشف عن مصدر ثروات أغنياء العالم الآن، وأخيراً يحذر كاتب ثالث من جبروت القطاع الخاص، بصرخة شباب سعوديين يتعرضون لابتزاز شركة وطنية كبرى وهي تحاول إجبارهم على توقيع عقود جديدة تسلبهم حقوقهم.

حكاية موت وحياة البرازيلي جيلبرتو

وفي مقاله "مفارقات الموت" بصحيفة "الشرق الأوسط"، يرصد الكاتب الصحفي مشعل السديري العديد من المواقف الغريبة التي صاحبت الموت، ويقول: "حتى الموت -وهو الموت- تكون له أحياناً مفارقات وإحراجات ومفاجآت.. فهذا رجل برازيلي اسمه جيلبرتو يعمل في مغسلة للسيارات، وسقطت عليه الرافعة التي تحمل السيارة، وقضى نحبه في الحال، واتصل المسؤول في المغسلة بأهله ليخبرهم، وحفظوا جثته إلى أن يحضروا ليأخذوه، وعندما أتوا وجدوا أن ملامح وجهه قد تشوهت تماماً من جراء السقطة، وأخذوه لكي يؤبّنوه.. المفارقة أن جيلبرتو قد تغيب أصلاً عن العمل في ذلك اليوم، وحل بدلاً منه صديق له، وعندما سقطت عليه الرافعة والسيارة لم يكن هناك أحد عنده، لهذا ظن الجميع أنه جيلبرتو، وهذا هو اسمه.. وبالصدفة عندما كان يسير بالشارع قابله صديق آخر، وتفاجأ وفزع منه؛ لأنه بالأصل كان ذاهباً لعائلته ليقدم العزاء لهم فيه، وعندما عرف منه القصة ذهب معه إلى منزل العزاء، وما أن شاهده أهله حتى أغمي على البعض منهم، وفرّ البعض الآخر".

عجوز الجزائر ماتت ثم ردّت على الهاتف

ويمضي "السديري" قائلاً: "أيضاً وحسب ما ذكرته صحيفة "الشروق" الجزائرية، فإن هناك امرأة عجوزاً أصيبت بسكتة قلبية عقب غيبوبة حادة، ودفنوها، وفقد أخوها أثناء ذلك هاتفه الجوال، فاستعان بجوال صديق له، وقام بالاتصال بجواله، ليتفاجأ بأخته ترد عليه قائلة: "إنني في مكان مظلم، وبالكاد أتنفس، ولا أدري أين أنا".

مسلم ومسيحي بالمغرب

وفي واقعة غريبة أخرى يقول "السديري": "في مدينة فاس بالمغرب، توفي رجلان في اليوم نفسه، ووضعا في غرفة واحدة، أحدهما فرنسي مسيحي، والآخر مغربي مسلم، وحصل التباس بين الاثنين، فأخذت الأسرة المسلمة جثة المسيحي وصلّوا عليه، ودفنوه في مقبرة المسلمين، وبالمقابل أخذت الأسرة المسيحية جثة المسلم ووضعوه بالتابوت وصلّوا عليه في الكنيسة، ودفنوه في مقبرة المسيحيين.. ولم يكتشف الخطأ إلا بعد ثلاثة أيام، فنبش القبران، وأعيدت الصلوات على كليهما من جديد، كل على طريقة ملّته".

كيف كوّنوا ثرواتهم؟

وفي مقاله "لا تـخبرني عن ثروتك بل عن مجال ثرائك" بصحيفة "الرياض"، يركّز الكاتب الصحفي فهد الأحمدي على الطريقة التي كوّن بها الأغنياء ثرواتهم، كاشفاً عن تغير المجالات التي تمنح أصحابها ثروات، يقول الكاتب: "وجود الأثرياء أمر حتمي في أي مجتمع، حتى في المجتمعات البدائية والصغيرة يوجد دائماً شخص يملك أكثر من الجميع، لهذا السبب من الطبيعي أن تتناسب (طبيعة الثروة) مع اقتصاد المجتمع ومرحلة التطور التي يعيشها، فـالثراء في الجاهلية مثلاً كان يقاس بعدد الإبل، وفي المجتمعات الزراعية بعدد النخيل، وفي الشعوب الصحراوية بعدد الآبـار، وفي قرى الصيادين بعدد قوارب الصيد، في حين كانت البهارات تجارة الأثـرياء في معظم المجتمعات القديمة، وكانت دافع البعثات الاستكشافية الأوروبية".

تطور تكوين الثروات

ويمضي "الأحمدي" راصداً كيف تغيرت مصادر الثروات، ويقول: "مع تطور المجتمعات، أصبحت العقارات والصناعات وقطاع الخدمات ساحة الثـراء الجديدة، ما زال قطاع الخدمات مصدر الثراء في الدول العربية، وما زال قطاع التصنيع مصدر الثراء في النمور الآسيوية. وفي المقابل هـناك أمريكا، ودول قليلة في غرب أوروبا، بدأت اليوم تنتقل إلى مرحلة ما بعد التصنيع، وتعـتمد أكثر فأكثر على اقتصاد المعرفة والبرمجة والريادة التقنية".

الإنترنت مصدر الثروات الآن

ويصل "الأحمدي" إلى العالم المتقدم ويقول: "لاحظ بنفسك كيف أن أكثر الناس ثـراءً في أمريكا ليس ملاك الإبـل والعقارات والمصانع، بـل هم مؤسسو شركات الإنترنت والبرمجة والاتصالات وتقنية المعلومات. يمكنك التأكد من هذه الحقيقة من خلال مراجعة قائمة "فوربس" الأخيرة لأغنى أغنياء العالم، ففي قائمة 2018 أتى جيف بيزوس مؤسس "أمازون" في المركز الأول بــ112 مليار دولار، يليه مباشرة بيل جيتس مؤسس شركة ميكروسوفت بــ90 مليار دولار، في حين احتل مارك زكربيرج مؤسس "فيسبوك" المركز الخامس بــ71 مليار دولار، وفي المركز العاشر أتى لاري أليسون مؤسس "أوراكل للبرمجيات" بــ58 مليار دولار، وفي الحادي عشر مايكل بلومبيرج مؤسس شركة بلومبيرج للأخبار الاقتصادية بــ50 بليون دولار، أما المركزان الثاني عشر والثالث عشر فاحتلهما الصديقان لاري بيج وسيرجي برين مؤسسا موقع جوجل بأكثر من 47 مليار دولار لكل منهما.. والحقيقة هي أن القائمة تتضمن أكثر من 60 ثرياً يعملون في مجال المعرفة وتقنية المعلومات، ظهر معظمهم من الصفر، وفي أمريكا فقط".

ثروات أغنياء السعودية

ويضيف "الأحمدي": "في المقابل، تـأمـل بنفسك مجال عـمل الأثرياء لدينا، لن أخبركم بأسماء تعـرفـونها، ولكن أثرياءنا إن لم يرثـوا المال من آبائهم، تكاد تنحصر ثرواتهم في قطاع الأراضي والعقارات والخدمات والمصارف، وفي هذه المجالات بالذات يسهل الاحتكار، ويغـلب الركود، وتتجمد رؤوس الأموال، وتتراكم أموال الناس في الـمصارف دون عـوائد.. أعــود إلى بداية المقال، وأشير إلى أن وجود الأثرياء في أي مجتمع أمر حتمي، ولكن وجـود من يـغـتـنون على حساب المجتمع أمر فـيه وجهة نظر".

قضايا العمال

وفي مقاله "وما زال جبروت القطاع الخاص مستمراً" بصحيفة "عكاظ"، يؤكد الكاتب الصحفي حمود أبوطالب أن المحكمة العمالية أنقذت الكثير من منسوبي القطاع الخاص من جبروته، ويقول: "قبل أيام نُشر خبر عن إنصاف المحكمة العمالية لموظف في إحدى الشركات، قامت بفصله تعسفياً مخالفة العقد الذي وقعه معها، وحكمت بتعويضه مليون ريال مقابل بقية مدة العقد، ويوم أمس نشرت "عكاظ" عن حادثة مماثلة بتعويض موظفة، ورغم أن المبلغ زهيد إلا أنه حقها، وقد حصلت عليه، وهو ما يعني اهتمام المحكمة بالحقوق الصغيرة والكبيرة على حد سواء".

شركة تبتز شبابنا

ويحذر "أبوطالب" من شركة وطنية تبتز مجموعة من الشباب السعوديين، ويقول: "قبل أيام تواصل معي بعض من شبابنا المؤهلين العاملين في إحدى الشركات العاملة مع شركة وطنية كبرى تعتبر من أهم الشركات وأكبرها دخلاً، هؤلاء الشباب يتعرضون لابتزاز بمحاولة إجبارهم على توقيع عقود جديدة تسلبهم بعض حقوقهم الأصيلة التي كفلتها أنظمة الدولة المعنية بالعمل في القطاع الخاص، وما زالوا يتعرضون للمساومات والضغوط، ونأمل أن تقف الجهات الرسمية معهم في حال تطور الأمر، وقبل أن تفرض عليهم الشركة ما تريده قسراً".

المحاكم العمالية

ويثمّن "أبوطالب" الدور الذي أصبحت المحاكم العمالية تلعبه، ويقول: "لقد جاءت المحاكم العمالية لتمثل نهاية لمرحلة سطوة وجبروت وظلم كثير من الشركات لمنسوبيها، فقد كانوا سابقاً يتيهون بين وزارة العمل ودهاليز المحاكم العامة وتطول قضاياهم سنوات طويلة قبل أن يحصلوا على حقوقهم، وكثيراً ما كانت تضيع هذه الحقوق لعدم وضوح الأنظمة وتداخل الجهات المعنية بها وتنمر القطاع الخاص على منسوبيه وعدم احترامه للعقود المبرمة معهم".

عرّفوا الموظفين بحقوقهم واحموهم

وينهي "أبوطالب" قائلاً: "لكن مع هذا التطور الإيجابي بوجود المحاكم العمالية، فإنه لا بد من إعلام كل العاملين في القطاع الخاص بحقوقهم القانونية، وتثقيفهم بالإجراءات التي يجب عليهم اتخاذها في حال مخالفة جهات عملهم للأنظمة التي يفترض أن يحصلوا على دليل واضح لها عند التحاقهم بالعمل.. شبابنا فيهم الخير والبركة، وقد أثبتوا جدهم واجتهادهم وقدرتهم على المنافسة، لكنهم يحتاجون إلى الحماية من الابتزاز والتعسف الذي ما زالت تمارسه بعض الشركات والمؤسسات".

هذه الأخبار ننقلها فقط ولا تعبر عن وجهة نظر موقعنا وتقع مسئوليته على المصدر الذي تم جلبها منه

أخبار ذات صلة

0 تعليق